عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
636
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
4 / 127 قوله « 1 » : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ أي : يطلبون منك الفتوى في ميراثهن ، وكانوا لا يورثون النساء والأطفال - كما ذكرناه « 2 » - ، فلما فرض اللّه المواريث شرقوا بتوريث النساء ، والأطفال ، فنزلت هذه الآية « 3 » . وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ معطوف على اسم اللّه ، أي : اللّه يفتيكم ، والمتلوّ في الكتاب يفتيكم أيضا ، وهو قوله : وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ [ النساء : 2 ] . وقيل : " ما يتلى " مبتدأ ، و " في الكتاب " خبره ، على أنها جملة اعتراضية « 4 » . والمراد بالكتاب : اللوح المحفوظ ، فِي يَتامَى النِّساءِ أي : في شأنهن . والتقدير : وما يتلى عليكم في شأن النساء اليتامى ، فأضيفت الصفة إلى الاسم ؛ كقولهم : يوم الجمعة ، هذا مذهب الكوفيين ، والبصريون يقولون في هذا وأمثاله : الإضافة هاهنا بمعنى : « من » . وقيل : المراد بالنساء هاهنا : أمهات اليتامى ، فأضيف أولادهن إليهن ، وإعراب
--> ( 1 ) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس التاسع والثلاثين ، مرة ثانية . ( 2 ) انظر : ( ص : 438 - 439 ) . ( 3 ) انظر : الوسيط ( 2 / 123 ) ، وزاد المسير ( 2 / 213 ) . ( 4 ) انظر : التبيان ( 1 / 196 ) ، والدر المصون ( 2 / 431 ) .